أقوي المتنافسين فى التكنولوجيا على مر التاريخ

على مر التاريخ هناك دائماً المتنافسين فى كل الصناعات والمجالات وغالباً ما ستلاحظ ان الامر قد يتعلق بمتنافسين اثنين يحكمان كل صناعة ودائماً يظهران كواجهة للمنافسة فى هذه الصناعة فعلي سبيل المثال هناك كوكاكولا ضد بيبسي فى مجال صناعة المشروبات الغازية وهناك أيضاً نايكي ضد أديداس كأكبر المتنافسين فى مجال الملابس والادوات الرياضية وغير ذلك الكثير.

لكن فى الحقيقة قد تري الامر بشكل أقوي وأكثر اختلافاً عندما يتعلق الامر بالشركات العاملة فى المجالات التكنولوجية المختلفة وخاصة عندما يتعلق الامر بتلك الشركات التى بدأت منذ بداية عصر الحواسيب وحتي عصرنا الرقمي هذا ،ولهذا فنحن اليوم سنكتب لكم حول أقوي 5 متنافسين فى التكنولوجيا على مر التاريخ.

AMD ضد انتل ..

AMD vs. Intel

AMD vs. Intel

عندما يتعلق الامر بالمنافسة فى صناعة الرقائق الالكترونية الخاصة بالحواسيب فإن المنافسة تبقي ما بين AMD و Intel ولكن بالنظر الى الاعوام الاولي من بداية عمل الشركتين فسوف نلاحظ ان المنافسة بينهما لم تبدأ مع بداية عمل الشركتين ،فلم يظهر الخلاف بين الشركتين سوي بعد 20 عاماً وذلك عندما ارادت شركة IBM ان تنهي اتفاقها مع شركة انتل وتنقله الى AMD من اجل صناعة معالجات مصغرة لنسخة x86 من أجهزة IBM.

وعلى الرغم من شركتي AMD و Intel كانتا تحت اتفاق تبادل تكنولوجيا الا ان Intel رفضت ان تعطي AMD حق استخدام الاصدار 386 من المعالج المصغر الخاص بها وهو ما اعتبرته AMD محاولة من انتل لبدء احتكار صناعة هذه الرقائق ، وفى العام 1987 قامت انتل بفسخ التعاقد الذي كانت وقعته مع AMD قبل خمس سنوات وهو ما بدأ حقبة من التنافسات القانونية بين الشركتين.

في 1995, كانت الشركتين قد اتفقا على انهاء كل الدعاوي القضائية بينهما وهو ما منح انتل 58 مليون دولار أمريكي وحصلت AMD على 18 مليون دولار امريكي بجانب حقوق استخدام رقائق 386 و 486 المصنعة لدي انتل.

مع بداية الالفية الجديدة بدا ان AMD تسيطر على سوق الرقائق الالكترونية الخاصة بالحواسيب بواسطة رقائق Athlon الخاصة بها ولكن بعد ان اعلنت انتل عن Core architecture أصبحت AMD هي الخيار الاقل تكلفة فى سوق الرقائق الالكترونية ، والان تسيطر انتل على سوق الرقائق الالكترونية في حين ان المعالجات الرسومية الخاصة بـ AMD تظهر فى الكثير من منصات اللعب.

مايكروسوفت ضد ابل ..

Microsoft vs. Apple

Microsoft vs. Apple

بكل بساطة هما المتنافسين الاكثر شهرة وهي المنافسة الاكثر قوة في عالم التكنولوجيا. سواء كنا نتحدث عن اجهزة PC ضد اجهزة MAC او نظام التشغيل ويندوز ضد ماك او حتي على مستوي اجهزة ايباد برو ضد اجهزة سيرفيس برو ،وهذه المنافسة تظل قائمة حتي الان.

وعلى الرغم ان المنافسة بين الشركتين كانت قد بدأت منذ منتصف الثمانينيات الا ان الامر لم يكن كذلك منذ البداية حيث ان ابل ومايكروسوفت كانتا تعملان معاً على تطوير نظام التشغيل الخاص بأجهزة الماك حتي ان السيد بيل جيتس كان يقول ان عدد موظفي شركة مايكروسوفت الذين عملوا على نظام الماك أكثر من موظفي شركة ابل الذين عملوا على نفس النظام.

ولكن العلاقة بين الشركتين بدأت تنحدر عندما ذكر ستيف جوبز ان مايكروسوفت متهمة بأخذ الواجهة الخاصة بنظام Macintosh OS لوضعها فى نظام الويندوز. وعندما تم سؤال السيد بيل جيتس عن الامر قال ان ابل بدورها كانت قد سرقت الامر من شركة Xerox وانها ليست المطور لهذه الواجهة.

وعلى مر الـ 15 عاماً اللاحقة كانت العلاقة بين الشركتين معقدة جداً حتي طلبت ابل من مايكروسوفت العمل على تطوير نسخ من برامج Word و Excel للعمل على أجهزة الماك فى مقابل ان تمنحها الرخصة لاستخدام بعض من تقنياتها.

وفى العقود اللاحقة لذلك وبعد الفترة التى شهدت انخفاض قيمة شركة ابل وبدأت الشركة فى استعادة مكانتها وقعت ابل مع مايكروسوفت عقد لمدة 5 سنوات من اجل تطوير نسخة من برنامج الاوفيس والمتصفح Internet Explorer للعمل على اجهزة الماك وكانت مايكروسوفت قد استثمرت حوالي 150 مليون دولار فى شركة ابل.

وفى الفترة الحالية تبدو العلاقة بين الشركتين اكثر استقراراً حتي ان محرك البحث Bing الخاص بشركة مايكروسوفت كان محرك البحث الرئيسي فى اجهزة ابل. حتي ان السيد تيم كوك قد أعلن مؤخراً انه يري ان الشركتان قد تعملان معاً على تقنيات أكثر من تلك التى يتنافسان بها.

نينتيندو ضد سيجا ..

Nintendo vs. Sega

Nintendo vs. Sega

أما على مستوي التنافس فى مجال منصات الالعاب فلن تكون المنافسة أقوي مما عليه الامر بين Nintendo و Sega وذلك على الرغم من الفارق الزمني بين تأسيس الشركتين حيث بدأت نينتيندو عملها فى 1889 كشركة لصناعة اوراق اللعب ،أما سيجا فبدأت عملها عام 1940. والان هما أكبر متنافسين فى مجال صناعة منصات الالعاب.

وبعد فترة كبيرة من دخول الشركتين فى مجال صناعة وتطوير أجهزة ومنصات الالعاب وشهرة سيجا التى رافقت لعبة سوبر ماريو بجانب شهرة شركة نينتيندو التى تبعت اطلاقها لمنصة اللعب Color TV-Game فى اليابان.

والفترة اللاحقة لبدء الشركتين فى تطوير أجهزتهم شهدت منافسات قوية جداً بالاضافة الى العديد من الحملات الاعلانية التى تقوم فيها كل شركة بعرض مميزات أجهزتها والتقليل من اجهزة الاخري ،وهو الامر الذي حدث بالفعل عندما أطلقت سيجا حملة اعلانية تحت شعار “Genesis يفعل ما لا تستطيع ان تفعله أجهزة نينتيندو”.

فى عام 1998 أطلقت سيجا ما يعتبره الكثيرين أفضل منصة العاب للشركة والتى حملت اسم Dreamcast وقد حققت مبيعات كبيرة فى اوروبا وامريكا ولم تحقق نجاحات كبيرة فى اليابان ،وكان ذلك حتي أطلقت سوني جهاز PlayStation 2 فى 2001 وعندها اعلنت سيجا توقفها عن انتاج وتطوير منصات اللعب وبدأت فى العمل على تطوير العاب الهواتف الذكية.

أما فيما يتعلق بأجهزة نينتيندو فعلي الرغم من ان الشركة لم تحقق نجاحات كبيرة فيما يتعلق بأجهزة Wii U ولكن الشركة تحقق مبيعات جيدة عندما يتعلق الامر بأجهزة Switch التى أطلقتها فى اول 2017.

سامسونج ضد ابل ..

Samsung vs. Apple

Samsung vs. Apple

على الرغم من وجو الكثير من المصنعين الذين يستخدمون فى اجهزتهم نظام الاندرويد الا ان المنافسة فى سوق الهواتف الذكية غالباً ما تعتمد على ابل ضد سامسونج أو “ايفون ضد جالاكسي” ،وذلك على الرغم من ان الكثيرين لا يعتقدون بوجود تلك المنافسة خاصةً ان سامسونج كانت تقلد تقنيات وتصميمات ابل.

ووصلت حد المنافسة الى ان الشركتين طوال الاعوام الماضية كانت ترفع الدعاوي القضائية على بعضهما حتي ان شركة ابل كانت تحاول منع بعض اجهزة سامسونج من النزول الى الاسواق الامريكية بدعوي انها تسرق براءات اختراعاتها.

أما الان وعلى مسوتي المستخدمين فإن محبي اجهزة ابل سيقولون ان اجهزة iPhone تقود سوق الهواتف الذكية فيما يتعلق بجودة نظام التشغيل, الحصول على التحديثات بشكل مستمر والتصميمات الجديدة. أما مستخدمي أجهزة سامسونج فيقولون ان اجهزتهم تقدم قدرة تخصيص وتحكم اعلي, مساحة تخزين قابلة للزيادة وذلك بالاضافة الى المميزات التى يقدمها نظام الاندرويد.

وفي الحقيقة فإنه عندما يتعلق الامر بالرقائق الالكترونية المستخدمة فى اجهزة الشركتين فإن الشركتين قد تتساوان فى الامر. ولكن ما يمكننا الاجماع عليها جميعاً هو ان الشركتين هما اللتان تقودان سوق الهواتف الذكية فى وقتنا الحالي مع حجم مبيعات أكبر لصالح الشركة الكورية الجنوبية.

أما فيما يتعلق بالاعلانات فإن سامسونج دائماً ما تقدم محتوي دعائي لهواتفها يعتمد على التقليل من اجهزة ابل وقد ظهر ذلك فى الكثير من الحملات الاعلانية ومع شدة التنافس بين الشركتين يمكننا القول ان تلك المنافسة لن تنتهي قريباً.

ابل ضد جوجل ..

Google vs. Apple

Google vs. Apple

تزداد حدة المنافسة بشكل كبير بين الشركتين وذلك الامر لن ينتهي قريباً ، وعلى الرغم من ان ابل بقيت على قمة قائمة العلامات التجارية الاغلي فى العالم فى اخر خمس سنوات الا ان جوجل مازالت تلاحقها بشكل مستمر فى المركز الثاني.

يمكننا ان نعزي تلك التنافسية الشديدة بين الشركتين الى حين تم الاعلان عن نظام الاندرويد فى عام 2007 وبالاخص عندما أعلنت HTC عن هاتف جديد في 2010 يمتلك الكثير من المزايا التى تأتي ضمن اجهزة الايفون وعندها صرح ستيف جوبز قائلاً انه سيعمل على تدمير الاندرويد مهما كلفه الامر وذلك لأنه منتج مسروق وذكر انه لن يقبل أية اموال ولكنه يطلب ان تتوقف الشركة عن سرقة افكار ابل واضافتها الى نظام الاندرويد.

فى الحقيقة لم يكن الامر على هذا النحو منذ البداية فعندما تم الاعلان عن اول ايفون فى 2007 كان الاجهزة تأتي مع محرك البحث جوجل, خرائط جوجل وتطبيق اليوتيوب مثبتة على كل جهاز. ولكن بسبب اطلاق جوجل لنظام الاندرويد بدأ الامر يأخذ منحي المنافسة وعندها بدأت ابل يالتخلي عن تطبيقات جوجل على اجهزتها وهو الامر الذي لم توفق فيه الشركة بشكل كبير خصوصاً مع تطبيق الخرائط الخاص بها فى بدايته.

أما فى الوقت الحالي فالعلاقة بين الشركتين تعتبر معقدة بشكل كبير فعلي الرغم من انهما تتنافسان فى العديد من المجالات الا انهما يتعاونان كذلك فى مجالات اخري مثل تطوير اليوتيوب وفى 2014 دفعت جوجل مليار دولا أمريكي ضمن عقد طويل الامد لجعل جوجل محرك البحث الرئيسي على الاجهزة التى تعمل بنظام iOS وغير ذلك الكثير.

المصدر TechSpot

Add Comment